خيول تركض في رأسي بقلم رشيدة البرح
الضجيج يكاد يقتلني, أكره ضجيجهم من حولي فهو يجعل الخيول التي في رأسي تركض دون توقف حول نفسها,
يرهقني صهيلها الناحب الذي يتخلل خلايا عقلي. أصاب بالدوار من فرط ركضها الجنوني ,
اترنح في كل زاوية مني باحثة عما يوقفها.
لا شئ يهدء ثورتها في هذا العالم الصاخب ,
فكل مافيه يصرخ بقوة
...فقط...
ليثيرها...
حذواتها الفولاذية تألم رأسي وتحفر فيه جراح دامية...صااااااااااه....
اصمتوا..ضجيجكم يكاد يمزقني إلى قطع حرير متناثرة,
دعوني افكر بماذا اطعم هذه الخيول لتتوقف عن الركض فركضي خلفها بلا وعي استنفذ قوتي,
هل اطعمها الورق الأبيض؟..
يا حسرتي لقد التهمها ضجيجكم دون رحمة,
لم يبق منها إربة واحدة..لا ...لا...
يجب أن تشرب شئ, سأبحث عن شراب واضع عليه قرص من النوم لتنم
ولو لفترة من الزمن. لا..لا..لن أجد أي سائل لتشربه...
يا ألهي ما هذه الحياة القاحلة التي تعيشني بكل فصولي,
حتى السماء لم تدمع لها عين منذ ركضت هذه الخيول برأسي ....هههههه .
.بلهاء..كيف لي أن ادمع وهو شتاء والسحب لم تصعد إلي منذ زمن. كل الكون مشغول بالضجيج والصراخ وخيول رأسي مشغولة بالركض بحذواتها.........
رشيدة البرح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق